افتتاحية العدد
المسلم وعرين الأسد
بقلم الرئيس العام الشيخ
محمد صفوت نور الدين
إن للشيطان حزبًا وقبيلًا، يعملون له فيما يمليه عليهم:"اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ" (المجادلة: 19) هذا الحزب وذلك القبيل يحزنهم أن يروا الخير في الناس قد ظهر، أو الصلاح قد بدا، وتنفرج أساريرهم عندما يشاهدون المنكرات قد أُعلن بها فظهرت في البر والبحر.
لذا فإنك تشاهد ارتفاع الأصوات عندما تهتز قلعة من قلاع الشيطان وحزبه، فترى أفاكًا يكتب قصة يتنادى لها الأعوان في الآفاق، كما حدث مع قصة سلمان رشدى (قبحه الله) وأمثاله من المقبوحين، الذين قال عنهم رب العزة سبحانه:"وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ" (القصص: 42) لكن الله الذى هزم الأحزاب وحده، هو الذى فتت الاتحاد السوفييتى وحده جند وجنود، بل قال سبحانه:"مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ" (الحشر: 2) ، فكانت الضربة عليهم شديدة فصرت لا تسمع اليوم من يتنادى باسم الشيوعية، فلم يصبح لها من دار تحمى زمار أصحابها، فتغير جلد هؤلاء واخترعوا لأنفسهم اسمًا جديدًا، دخلوا جميعًا تحته وهو (العلمانية) ، ولن نناقش فتح العين ولا كسرها، لأن الاسم ليس مقصودًا لذاته، ولكن ما تحته من معان وأعمال.