باب السنة
يقدمه
فضيلة الشيخ محمد على عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة
المرء مع من أحب
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان يعجبنا أن يجئ الرجل من البادية، فيسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاء أعرابي. فقال: يا رسول الله: متى قيام الساعة؟ وأقيمت الصلاة. فصلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من صلاته قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: أنا يا رسول الله قال: وما أعددت لها؟. قال: ما أعددت لها من كبير عمل صلاة ولا صيام. إلا أني أحب الله ورسوله. فقال صلى الله عليه وسلم: المرء مع من أحب. قال أنس: فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الإسلام بشيء ما فرحوا به. رواه مسلم والبخاري وأحمد واللفظ لأحمد.
التعريف بالراوي: -سبق أن ترجمنا لأنس رضي الله عنه في شرح أحاديث مضت، فليرجع إليها من أراد.
المفردات
أن يجيء الرجل من البادية ... = من أهل البادية (العرب الرحل بالصحراء) من بدا يبدو الرجل بدوا بتشديد واو
المصدر. إذا سكن البادية. وهي خلاف الحضر.
فجاء أعرابي ... = قيل أنه ذو الخويصرة اليماني رضي الله عنه.
ما أعددت لها ... = ماذا أعددت من الأعمال الصالحة للساعة التي تسأل عنها؟ والساعة هي يوم القيامة.
المرء مع من أحب ... = أي يحشر معهم يوم القيامة وقد اقتدى بهم وعمل بهديهم.
المعنى
كان الصحابة رضوان الله عليهم، يستحيون من كثرة سؤال النبي صلى الله عليه وسلم، عملًا بقوله الكريم (إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم) وقوله صلى الله عليه وسلم، فيما ينهي عنه ربنا (وينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال) .