فهرس الكتاب

الصفحة 5261 من 18318

بيع الأطفال عمل مشروع!

حينما يتحدثون في هذا العصر عن حقوق الإنسان ويقيمون لذلك عيدًا يسمونه العيد العالمي لإعلان حقوق الإنسان وينسبون ضمان هذه الحقوق لهيئة الأمم المتحدة ... تعلو أصوات الدعاة والدارسين لتبين للناس أن الإسلام شرع حقوق الإنسان وكرمه تكريمًا لا تسمو إليه أية حقوق مزعومة جاء بها تشريع وضعي لأية هيئة من الهيئات.

إن الإسلام جاء بتشريعات تحرير العبيد والإماء. ونعى على عصور الجاهلية الأولى كراهيتها لإنجاب الإناث حيث يقول تعالى: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُون) 58 - 59 النحل.

وكذلك فقد ضمن الإسلام الأرزاق عند الله. وذم الذين كانوا يتخلصون من أولادهم خشية الفقر حيث يقول سبحانه (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا) 31 الإسراء.

وإذا كان الإسلام قد قضى على كل هذه الصور الجاهلية ... لكن يبدو أن بين الناس من يحيون بسلوك المشركين إلى يومنا هذا. فقد نشرت جريدة الأهرام الصادرة يوم 8 ربيع الأول 1404 الموافق 13 ديسمبر 1983 خبرًا عن امرأة باعت طفلتها بخمسين جنيهًا بسبب عدم قدرة زوجها على الإنفاق وبسبب فكرة التشاؤم من إنجاب الإناث.

ولا تعجب يا أخي القارئ فهناك ما هو أغرب من ذلك في بقية الخبر. وهو أن مدير النيابة المختص أمر بإخلاء سبيل الأم وحفظ التحقيق حيث لا توجد شبهة جريمة.

وأقول الحق: إننا لم نكن نعلم أن بيع الأطفال عمل مشروع ... !! ولله الأمر من قبل ومن بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت