وقفات مع مبطلات الصيام
اعداد
المستشار احمد السيد على
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وبعد
فقد أقبل علينا شهر الخيرات بما يحويه من النفحات، فرحم الله المؤمنين والمؤمنات الذين أكثروا فيه من الطاعات، واجتنبوا ما يغضب ربهم من الخطايا والزلات، وتعلموا فقه الصيام وما يبطله من المفطرات، ولنا مع هذه المفطرات العديد من الوقفات
الوقفة الأولى حكم العلم بهذه المفطرات
أوجب الله تعالى الصيام على المسلمين؛ فقال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ البقرة ... ، وجعله من أركان الإسلام الخمس، فقال رسول الله ... «بني الإسلام على خمس ... وصوم رمضان» متفق عليه
عرفه العلماء بأنه التعبد لله سبحانه وتعالى بالإمساك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فلا يصح الصيام إلا باجتناب المفطرات، فكان العلم بها واجبًا؛ إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وهو من الواجب العيني لا الكفائي، الذي يجب على كل مسلم ومسلمة أن يتعلمه ويأثم بتركه؛ لأن العلم به يؤدي إلى صحة الصيام
الوقفة الثانية أقسام المفطرات وأنواعها
تنقسم المفطرات إلى قسمين الأول يوجب القضاء والكفارة، وهو الجماع العمد من غير إكراه، والأكل والشرب العمد بلا عذر مبيح، وذلك عند أبي حنيفة ومالك رحمهما الله
الثاني يوجب القضاء فقط دون الكفارة، وهي سائر المفطرات ما عدا الجماع عند جمهور أهل العلم
أما أنواع المفطرات فهي
الأول الأكل والشرب عمدًا