وقفات مع التوسل والوسيلة
اعداد الشيخ محمد رزق ساطور
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد
فإن غياب العلم وكثرة الجهل وتفشي البدع والخرافات والأباطيل زين لكثير من الناس الباطل، بل ربما ألبسوه ثوب الحق، فتوجهوا للصالحين والأولياء عند قبورهم ليتوسلوا بهم، زاعمين زورًا «أنه إذا حزبتكم الأمور فعليكم بأهل القبور» ، وزاعمين زورًا أنه «من زار الأعتاب ما خاب» ، وزاعمين زورًا أنه «إذا اعتقد أحدكم في حجر لنفع» ، ويقولون إن الوسيلة إلى الله هم الأولياء والصالحون، ويستدلون زورًا بقول الله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» المائدة ... ، فيقولون نحن نبتغي إلى الله الوسيلة بهؤلاء الصالحين
فنريد إن شاء الله تعالى في هذه الوقفات أن نوضح الحق لطالبه بغير تعصب إلا للحق لعل الله تعالى أن يشرح الصدور بالعودة إلى الملك الغفور بعيدًا عن عبادة المقبور أو الاعتقاد في أهل القبور، فما هي الوسيلة المطلوب ابتغاؤها لننال رضا الله تعالى والقبول عنده؟ هل الوسيلة دعاء غير الله واعتقاد النفع والضر فيهم وسؤالهم والطلب منهم والاستغاثة والرجاء والرهبة وطلب البركة والرزق والصحة والغنى منهم؟