فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 18318

أجاب على سؤال هذا العدد

أحمد فهمي أحمد

يسأل كل من الأخ عبد المعز السيد النبطي من ميت غمر، والأخ يوسف عبد العال أحمد عضو فرع الجماعة ببلبيس: أذاعت إذاعة القرآن الكريم فتوى بشرعية قراءة القرآن جهرًا بالمساجد قبل صلاة الجمعة. ما حكم الشرع في ذلك؟

الإجابة:

قراءة القرآن في المسجد يوم الجمعة بصوت مرتفع من البدع المستحدثة التي لم تكن في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد نهى صلوات اللَّه وسلامه عليه عن رفع الصوت في المسجد ولو بقراءة القرآن: فعن أبي سعيد الخدري أنه قال: اعتكف رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقرآن، فرفع الستر وقال: (( ألا إن كلكم مناج لربه، فلا يؤذ بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة ) )أخرجه أبو داود والنسائي والبيهقي والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين.

وعن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: (( إن المصلي يناجي ربه عز وجل، فلينظر بم يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن ) )رواه أحمد بسند صحيح.

ولما كانت مساجد الأوقاف كلها تحافظ على هذه البدعة فقد اعتقد العامة مشروعيتها، وما كان ذلك إلا نتيجة لسكوت العلماء عن إظهار الحق، ويزيد اعتقاد العامة بمشروعية هذه البدعة كلما استمعوا إلى مثل هذه الفتوى التي أذاعتها إذاعة القرآن الكريم.

لذا فقد رأينا أن ننقل للقارئ بعض الفتاوي التي صدرت عن رجال كانوا شيوخًا للجامع الأزهر، وقد سبق نشرها في المجلد 19 من مجلة الأزهر ص838:

فتوى الشيخ عبد المجيد سليم

رحمه اللَّه

جاء إلى لجنة الفتوى بالجامع الأزهر الاستفتاء الآتي: (ما حكم الجهر في المسجد بتسبيح أو قراءة قرآن - خصوصًا سورة الكهف - يوم الجمعة، كما أن غالب المقرئين يقرءون مريم أو طه أو الضحى. هل هذا جائز؟) .

الجواب: إن قراءة سورة الكهف كما هو معهود الآن في المسجد يوم الجمعة بصوت مرتفع قبل صلاة الجمعة بدعة مستحدثة لم تعرف في هدي الرسول عليه الصلاة والسلام، ولا في زمن الصحابة والسلف الصالح، ويظن العامة أن قراءتها بهذه الكيفية وفي ذلك الوقت من شعائر الإسلام، فهي مكروهة، لاسيما وأن قراءتها على هذا الوجه تحدث تشويشًا علىالمصلين، وقد خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال: (( أيها الناس: كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض ) )وكذلك الحكم في قراءة غير سورة الكهف من القرآن، وفي الجهر بالتسبيح أو التهليل، مما يحدث تشويشًا علىالمصلين، بل نص بعض المالكية على أن ذلك إذا أحدث تشويشًا كان حرامًا.

فتوى الشيخ محمود شلتوت

رحمه اللَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت