قضية محسومة!!
بقلم: أحمد محمد السعدني
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل له، ومن يضلل فلا هادى له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .. أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة .. وبعد:
فإن الأحداث التى تعيشها الأمة الإسلامية- الآن- بما فيها من جراح وآلام ومآس وأحزان، باطنها فيه الرحمة، وظاهرها العذاب، وهى تداعى الأمم علينا كتداعى الأكلة إلى قصعتها، تميز بين المؤمنين والمنافقين، والله جل وعلا يقول: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] .
(أى لا بد أن يعقد شيئًا من المحن يظهر فيه وليه، ويفضح فيه عدوه، يعرف به المؤمن الصابر والمنافق الفاجر) (1) .
فالمؤمن يثبت في الفتن، بل وتزيده الفتن إيمانًا، قال تعالى واصفًا المؤمنين: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} [آل عمران: 173] ، وقال تعالى: {ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانًا وتسليما} [الأحزاب: 22] .