باب السنة
يقدمه
فضيلة الشيخ محمد على عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة
ورد للمجلة أسئلة عديدة في قضايا مختلفة، وطلب مرسلوها أن تكون الإجابة على صفحات المجلة ليعم النفع، وخاصة لأن الإجابة معتمدة على الكتاب والسنة بعيدًا عن خلافات العلماء والفقهاء، ولذا نجيب عليها في باب السنة.
سؤال-1 - ورد من الأخ إبراهيم مصطفى أحمد بشارع حسن مظهر بمصر الجديدة يقول: ما هي جلسة الاستراحة في الصلاة، وما موضوعها، وما حكم مشروعيتها، وهل يفعلها المأموم إذا لم يأت بها الإمام؟ والجواب على ذلك فنقول والله المستعان: - جلسة الاستراحة: هي جلسة بعد الفراغ من سجود الركعة الأولى أو الثالثة، وقبل أن ينهض للقيام للركعة الثانية أو الرابعة، وهذا هو موضعها. وكيفيتها أن يجلس المصلي كما يجلس بين السجدتين مفترشاَ رجله اليسرى ناصبًا قدمه اليمنى، ويكون الجلوس جلوس استقرار، لا كما يفعل بعض المصلين من هزة خفيفة يعقبها القيام. وسببها كما ورد في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كبرت سنه، وامتلأ جسده الشريف، ثقل وزنه. وكان يطيل السجود في النافلة، فإذا رفع من السجدة الثانية للركعة الأولى أو الثالثة وكانت المساجد ترابية) احتاج إلى الجلوس للراحة ليملأ صدره بالهواء بعد السجود الطويل. ولذا كان لا يجلس هذه الجلسة في الفريضة مخافة أن يختلف عليه المأمومون. ويقول ابن قدامة: عن عمر وعلى وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم، أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يلتزم هذا الجلوس.
وممن أخذ بجلسة الاستراحة الشافعي لما روى مالك بن الحارث (أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من السجود جلس قبل أن ينهض) وهذا كما أسلفنا في النافلة.
والحكمة منها: أنه إذا كان المصلى ضعيفا جلس للاستراحة بعد السجود الطويل لحاجته إلى الجلوس، وإن كان قويًا استغنى عنه.