فهرس الكتاب

الصفحة 9918 من 18318

باب الفتاوى

لا يجوز الحج إلا بمال حلال!!

يسأل: ربيع مصطفى - مسجد عمر بن عبد العزيز - بلقاس - دقهلية:

عن حكم تقاضي الرشوة والحج من هذا المال الذي أخذه رشوة؟

والجواب: الرشوة مال يعطى لإبطال حق، أو إحقاق باطل - الراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل، والمرتشي الآخذ، والرائش: الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا ويستنقص لهذا - والرشوة تسمى بالبرطيل، وفي المثل: (البراطيل تنصر الأباطيل) ، وفي المثل: (من صانع بالمال لم يحتشم من طلب الحاجة) .

وسماها بعض الفقهاء سحتًا، لكن السحت أعم من الرشوة؛ لأن السحت كل حرام لا يحل كسبه، وقد يخلط بعضهم بين الرشوة والهدية، فالهدية تكون بين الأقران، والراشي يقصد إبطال حق أو تحقيق باطل، والمهدي يستجلب مودة وإحسانًا، ويخلط بعضهم بين الرشوة والصدقة، والصدقة تدفع طلبًا لوجه الله تعالى، في حين أن الرشوة تدفع لنيل غرض دنيوي عاجل.

حكم الرشوة: والرشوة حرام من الكبائر، لقوله تعالى: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ) [المائدة: 42] .

وقوله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 188] ، ولحديث أحمد والترمذي عن ثوبان مرفوعًا: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي، والمرشي، والرائش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت