فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صفحات وضيئة من كتابات علمائنا الراحلين
وحدة الأديان عند الصوفية
بقلم صاحب الفضيلة الشيخ عبدالرحمن الوكيل
رحمه الله
المعرفة عند الصوفية:
يستمد الصوفية معارفهم - في زعمهم - عن طريق (الذوق) أو الكشف الشهودي ولذا تتباين المعارف عندهم تبعًا لتباين الأذواق، وقد لجأوا إلى هذه الأسطورة حين أيقنوا أن معرفتهم تصادم العقل والنقل وتناقضهما ويؤمن الصوفية إيمانًا وثيقا بأن العقل ليس وسيلة إدراك الحقيقة، وبأن النقل حجاب يستر وراءه الحقيقة الكبرى، ولهذا يقول التلمساني: (القرآن كله شرك، وإنما التوحيد في كلامنا) * (مجموعة الرسال والمسائل ج4 ص23) . وكان من قولهم: (من ذاق عرف) أي من استمد معرفته عن طريق الذوق كان هو العارف المكمل، أما من يستمد معرفته من الدين فهو من أهل الظاهر المحجوبين عن إدراك كنه الحقيقة الإلهية الكبرى، أو بمعنى أوضح: عن إدراك حقيقة الألوهية التي يقوم وجودها عندهم وجودات العالم الظاهر، وقد شطح بهم الذوق الأسطوري إلى اعتناق خرافة (وحدة الوجود) وبالتالي إلى اعتناق خرافة (وحدة الأديان) بالمعنى الصوفي. فعن إيمانهم بوحدة الوجود، نتج إيمانهم بوحدة الأديان.
علاقة وحدة الوجود بوحدة الأديان:
يؤمن الصوفية بأن وجود الخالق عين وجود الحق (لعل الصواب: الخلق) فالظاهر عين الظاهر، والعبد عين الرب، والمخلوق هو بذاته الخالق!