خواطر عن رمضان
بقلم
مصطفى برهام
وقفت طويلًا بين يدي آيات فرض الصوم من سورة البقرة، واستعدت في ذهني كل ما سمعت وما قرأت عن الصوم، ووجدت في نفسي شوقًا ونهمًا إلى أن أسمع مزيدًا عن الصوم، ولا شك في أن هذا أحد الأدلة التي لا تحصي على إعجاز القرآن، وعلى أنه سيظل دائمًا وأبدًا غضًا نديًا إلى أن تقوم الساعة، ولست أريد أن أعرض هنا لما جاءت به الآيات من بيان حكمة الصوم، وإيضاح ما يقود إليه من تقوى الله، والتدريب على الصبر، والإحساس بالمراقبة، والحض على البر، ولكني أريد أن أعرض لبعض الخواطر التي تسنح لي بحلول رمضان، لنذكر من خلالها الفضل العظيم، والمنة الكبرى، والرحمة الحانية التي تفضل الله بها على عباده خلال هذا الشهر الكريم.
ذكرى نزول القرآن:
يقول الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْر َ فَلْيَصُمْهُ ... } [البقرة: 185] .