تحذير الداعية من القصص الواهية
الحلقة الثمانون
قصة تلقين الصحابي أبي أمامة
إعداد علي حشيش
نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة كثير من القصاص والوعاظ عند موت أحد من المسلمين وتسوية التراب على قبره حيث يقومون على رأس قبره بتلقينه متخذين من هذه القصة دليلًا على شرعية هذا العمل، وإلى القارئ الكريم بيان حقيقة هذه القصة.
أولًا: المتن:
رُوي عن سعيد بن عبد الله الأزدي قال: شهدت أبا أمامة وهو في النزع فقال: إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصنع بموتانا؛ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب على قبره فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة؛ فإنه يسمعه ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة؛ فإنه يستوي قاعدًا، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة فإنه يقول: أرشِدْنا رحمك الله، ولكن لا تشعرون، فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وأنك رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا وبالقرآن إمامًا، فإن منكرًا ونكيرًا يأخذ واحد منهما بيد صاحبه ويقول: انطلق بنا؛ ما نقعد عند من قد لُقِّن حجته، فيكون الله حجيجه دونهما» . فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف أمه، قال: «فينسبه إلى حواء؛ يا فلان بن حواء» . اهـ.
قلت: فلينظر القارئ الكريم إلى هذا المتن وما وضع فيه من لفظ: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم» ليجعلوا التلقين للميت بعد الدفن أمرًا من الأوامر التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم يتخذون منه مشروعية التلقين.
ثانيًا: التخريج: