فهرس الكتاب

الصفحة 3832 من 18318

الأحكام الشرعية واضحة

بقلم

صابر خليفة حميده

لقد شاهدنا وسمعنا ما قاله فضيلة وزير الأوقاف في الأمسية الدينية بالتليفزيون يوم 15/ 12/1979 عن تطبيق الشريعة الإسلامية. ولقد ردد الوزير ما قيل من قبل: لجان بحث واقتراحات وتقنين للشريعة وغير ذلك من المسكنات والمخدرات التي شبعنا منها.

ولقد أفاد فضيلته بأن تطبيق الشريعة يحتاج إلى وقت طويل وإلى دراسة مستفيضة، وقد اتضح من قوله هذا أنه لا يريد مطالبة الحكومة بتنفيذ أمر الله وشرعه. وحتى عندما فتح الله على مقدم البرنامج فضرب مثلًا عظيمًا بأن الأعرابي كان يسمع القرآن فلا يجد صعوبة في تنفيذ أمر الله، فهنا تهرب فضيلة الوزير وخرج من الموضوع إلى طاعة الوالدين وحسن الخلق.

ونحن نسأل فضيلة الدكتور الوزير:

هل تحريم الربا يحتاج إلى اجتهاد ودراسة؟

هل الأحكام الشرعية وصبغ المجتمع بالصبغة الإسلامية أمر غامض ويحتاج إلى وقت طويل؟ وحتى لو فرضنا صحة ذلك فمتى نبدأ في التنفيذ؟

إننا نذكر مما قاله الوزير السابق فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي (إن الأمر لا يحتاج إلى اجتهاد، فالربا حرام وأمر الله فيه واضح) .

بل ورغم صوفية الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الراحل فقد قال في مؤتمر الشريعة الإسلامية (إن الأحكام الشرعية واضحة ومدونة في كتب الفقه في أبواب وفصول، ويستطيع كل من يريد أن يصل إلى الحكم الشرعي أن يجد ذلك في سهولة ويسر، ولكن بعض الذين تأثروا بالعقلية الغربية يصرون على تقنين الشريعة في مواد. ومع ذلك فهي أيضًا ليست مشكلة. وقد تقدم الأزهر بمشروعي قانون الحدود وقانون الأسرة) وقال أيضًا (إن المثبطين يقولون لا بد قبل تطبيق الشريعة من تهيئة المناخ، وأنا أقول أن تطبيق الشريعة الإسلامية هو خير وسيلة لتهيئة المناخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت