الآداب الإسلامية
اعداد
سعيد عامر
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
فقد تحدثنا في العدد الماضي عن الآداب التي ينبغي للضيف أن يتحلى بها، وفي هذا العدد نذكِّر ببعض آداب الطعام، وهو نعمة إلهية كبرى، لفت الله جل في علاه نظر الإنسان إليها في كثير من الآيات القرآنية، لينظر فيها ويعتبر، ويعرف قدرها، ويشكر خالقها، قال الله تعالى فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ ... أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ... ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا ... فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا ... وَعِنَبًا وَقَضْبًا ... وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً ... وَحَدَائِقَ غُلْبًا ... وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ... مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ عبس
وقال عز وجل وَآيَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ... وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ ... لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ يس
فسبحانه أحسن تدبير الكائنات، فخلق الأرض والسماوات، وأنزل الماء الفرات، فأخرج به الحَبّ والنبات، وقدَّر الأرزاق والأقوات، وأعان على الطاعات والأعمال الصالحات، بأكل الطيبات، وعليه نبَّه رب العالمين في كتابه الحكيم كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا المؤمنون
فإذا أكل المرء ليستعين بالطعام على العلم والعمل، ويقوى به على الطاعة كان له ثواب عظيم، بل «وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ» البخاري ... ، ومسلم