فهرس الكتاب

الصفحة 5474 من 18318

الصوم عباده ورياضة نفسية

بقلم/ أحمد لطفي السيد

شهر رمضان شهر عظيم القدر، رفيع المنزلة، فضله الحق تبارك وتعالى على سائر الشهور. وصدق الله العظيم (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) 185 البقرة فهو شهر الذكرى القدسية .. ذكرى نزول القرآن من السماء إلى الأرض وذكرى فيض العرفان بالرسالة المحمدية، والشريعة الإسلامية التي إن اتبعها المسلمون كانوا خير أمة أخرجت للناس.

والصوم عبادة روحية تسمو بالنفس الإنسانية من الأرض إلى السماء. يدعو إلى البر بالفقراء عباد الله في الوجود الإنساني. الذين اختبرهم العلي القدير بالفقر ليصبروا من غير هوان. وابتلى الأغنياء ليعطوا من غير استعلاء.

ورمضان المعظم قد فرضت فيه فريضة تشفي المجتمعات من أسقامها. وتوجهها إلى أقوم سبيل وأهدى طريق توجيهًا عمليًا. تلك هي فريضة الصوم. وصدق الله العظيم (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون) . 183 البقرة

والصوم فريضة مقدسة تتلاقي فيها كل خواص العبادات في الإسلام، وتلتقي فيها كل التهذيبات الروحية والاجتماعية. ذلك لأن الله عز وجل شرف الصيام فأضافه إلى ذاته العلية. فقال في الحديث القدسي (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) . وبلغ من رتبته وعظيم منزلته أن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أقسم بالذي نفسه بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت