بقلم فضيلة الشيخ / عبد العظيم بدوي
استوصوا بالنساء خيرًا
قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَاءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا(19) وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) [النساء: 19 - 21] .
كان أهل الجاهلية ينظرون إلى المرأة نظرة ازدراء ومقت، ويعاملونها أسوأ معاملة، ويظلونها بأنواع الظلم، يأكلون مالها يتيمة، ويحرمونها من الميراث كبيرة، ويتزوجونها كرهًا من غير صداق، وإذا مات زوجها كان أولياؤه أحق بها من أهلها، يرثونها كما يرثون البهائم والمتروكات، إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاءوا زوجوها وأخذوا مهرها، وأن شاءوا منعوها من الزواج وأمسكوها حتى تموت أو تفتدي نفسها منهم.