لا يجوز حلق اللحية، ويحرم حلقها عند أكثر الشافعية (1)
سُئل فضيلة الشيخ / جاد الحق علي جاد الحق (رحمه الله) :
بالكتاب 60/ 81 المؤرخ 16/ 6 / 1981 المقيد برقم 194 سنة 1981 وبه:
طلب بيان الرأي عن إطلاق الأفراد المجندين اللحى، حيث إن قسم القضاء العسكري قد طلب الإفتاء بخصوص ذلك الموضوع، لوجود حالات لديها.
أجاب: إن البخاري روى في (صحيحه) عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خالفوا المشركين، ووفروا اللحى، واحفوا الشوارب) .
وفي (صحيح مسلم) عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (احفوا الشوارب، واعفوا اللحى) .
وفي (صحيح مسلم) أيضًا عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عشرة من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظافر، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء) .
قال بعض الرواة: ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة.
قال الإمام النووي في شرحه حديث: احفوا الشوارب واعفوا اللحى) أنه وردت روايات خمس في ترك اللحية، وكلها على اختلاف في ألفاظها تدل على تركها على حالها، وقد ذهب كثير من العلماء إلى منع الحلق والاستئصال، لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بإعفائها من الحلق، ولا خلاف بين فقهاء المسلمين في أن إطلاق اللحى من سنن الإسلام فيما عبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق الذي روته عائشة: (عشرة من الفطرة) .
ومما يشير إلى أن ترك اللحية وإطلاقها أمر تقره أحكام الإسلام وسننه ما أشار إليه فقه الإمام الشافعي، منه أنه: (يجوز التعزير بحلق الرأس لا اللحية) .
وظاهر هذا حرمة حلقها على رأي أكثر المتأخرين.
ونقل ابن قدامة الحنبلي في (المغني) : أن الدية تجب في شعر اللحية عند أحمد وأبي حنيفة والثوري، وقال الشافعي ومالك: فيه حكومة عدل.