فهرس الكتاب

الصفحة 2617 من 18318

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللَّه (وبعد) ..

إن المتتبع لأحوال المسلمين في بلدنا لا يرى إلا الضياع الذى سوف نصير إليه لغفلتنا عن محاربة المنافقين لشرع اللَّه. باسم قانون الأحوال الشخصية يحاربون البقية الباقية من ديننا، وباسم المحافظة على الأسرة تتكاتف وسائل الإعلام لهدم دين اللَّه، وقانون الدولة يقول (إن دين الدولة الرسمى هو الإسلام) ولكن ما أرخص المداد الذى يكتبون به على الورق.

منذ أعوام ليست ببعيدة أثير موضوع تعديل ما يسمى بقانون الأحوال الشخصية، فثار علماء المسلمين وطلاب الأزهر وكل الغيورين على دينهم، وأظهر المسئولون رضوخهم وحفظوا هذا المشروع. ولكنه كان رضوخ المتربص الذى ينتظر الفرصة ليوجه ضرباته من جديد، وها هو الآن ينتهز غفلة المسلمين وانشغالهم ببطونهم لكى ينقضي على البقية الباقية من ديننا فيمزقها باسم قانون الأحوال الشخصية.

وإذا أردت يا أخى المسلم أن تعرف بعض مطالب نساء مصر التى يردن أن يتضمنها القانون الجديد المقترح فقد نشرتها جرائدنا اليومية ومنها جريدة الأهرام الصادرة يوم 27 جمادى الأولى 1398 الموافق 5 مايو 1978، وجريدة الجمهورية الصادرة يوم 4 جمادى الآخرة 1398 الموافق 11 مايو 1978 وغيرها وإليك أهم هذه المطالب كما جاءت في توصياتهن:

1 -تقييد تعدد الزوجات، وجعله أمام القاضي ولأسباب محددة، ومنح الزوجة حق طلب الطلاق إذا تزوج الزوج غيرها دون رضاها.

2 -أن يكون الطلاق أمام القاضي فقط بحيث لا يعترف بأى طلاق يتم بوجه آخر.

3 -العمل حق للمرأة متى رغبت فيه فلا يجوز أن يكون خاضعًا- كما يقلن- لتعسف الزوج ومشيئته المطلقة كما يحدث أحيانًا الآن.

4 -حق الزوجة والزوج أن يكون عقد الزواج بينهما برضائهما الكامل بدون تدخل طرف ثالث.

وقد سيقت في هذا المجال الأمثلة من قوانين بعض البلاد العربية التى طورت قوانينها بما يتلائم مع هذه المطالب العصرية المزعومة للنساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت