فهرس الكتاب

الصفحة 9537 من 18318

بقلم فضيلة الشيخ / عبد العظيم بدوي

مرحبًا بشهر القرآن

قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [البقرة: 185] .

إن الله تعالى خلق الخلق بقدرته، وفضل بعضهم على بعض بعلمه وحكمته: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير) [الملك: 14] ، ومن ذلك تفضيله سبحانه بعض الملائكة على بعض، وبعض النبيين على بعض، وتفضيله سائر العباد بعضهم على بعض، ومن ذلك تفضيله سبحانه بعض الجمادات على بعض، وبعض الأمكنة على بعض، وبعض الأزمنة على بعض، ومن ذلك تفضيله سبحانه لشهر رمضان على غيره من شهور الزمان، فاختاره لنزول القرآن، فقال: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ) ، وكان نزوله في خير ليالي الشهر وأعظمها بركة، كما قال تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَة) [الدخان: 3] ، وهي ليلة القدر، كما قال تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر) [القدر: 1] ، وقد اختُلف في تعيينها بعدما صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يخبرهم بها، فتلاحا اثنان فرفعت، لكن قوله صلى الله عليه وسلم: (أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لستٍّ مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان) . [رواه أحمد وغيره وحسنه الألباني في (الصحيحة (:(1575) ] .

فلعل هذا الحديث مما يرجح أنها ليلة الخامس والعشرين من رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت