فهرس الكتاب

الصفحة 2497 من 18318

الفرق في الإسلام

بقلم

فضيلة الشيخ عبد الرحمن عبد السلام يعقوب

الخوارج (سمو بالخوارج لخروجهم على على رضي اللَّه عنه، وهم يقولون سمينا بالخوارج لخروجنا في سبيل اللَّه، ويسمون بالحرورية نسبة إلى قرية حروراء التي خرجوا إليها، ويسمون بالحكمة لما أعلنوه من أنه لا حكم إلا لله .. وقد اتخذوه من هذا اللفظ شعارًا لهم، ويطلقون على أنفسهم الشراة- أى الذين يشرون أنفسهم ابتغاء مرضاة اللَّه) .

نشأتهم- خصائصهم

يحاول كاتب هذا البحث أن يلقى الضوء على نشأة الفرق في الإسلام وكيف ظلت تتطور حتى كان لها من المبادئ والعقائد ما خرج بها عن الجماعة المؤمنة. حتى يكون واضحًا للمسلمين أنه لا سبيل لهم إلا اتباع الفرقة الناجية وهى أهل السنة والجماعة التي ظلت على ما كان عليه رسول اللَّه وأصحابه ...

نشأة الخوارج:

* نبدأ بالحديث عن الخوارج لأنها أولى الفرق التي كان لها كيانها السياسى المستقل، وخطها الفكري الواضح، كما أنهم كانوا أسبقها إلى تنظيم صفوفهم، وإعلان رأيهم، وخوض المعارك في سبيل مبادئهم ..

* كان الخوارج في الأصل من أتباع على رضي اللَّه عنه ومن الذين وقفوا بجانبه منتصرين له محاربين معه، إلى أن كانت موقعة صفين وطلب معاوية التحكيم فاستشار"على"أصحابه فكانوا بين مؤيد ومعارض. فلما جرى التحكيم وانتهى بخلع"على"تجمع المعارضون وكان معظمهم من بنى تميم وخرجوا إلى قرية من الكوفة تسمى- حروراء- وأعلنوا تمردهم على ما جرى، فلحقهم"على"وناقشهم في الأمر، فطلبوا منه أن يقر على نفسه بالخطأ بل بالكفر لقبوله التحكيم فإذا أقر بذلك وجب عليه أن يتوب إلى ربه فينقض الصلح مع معاوية، فإن فعل عادوا إليه وقاتلوا معه ..

* * وكان من الطبيعى أن يرفض"على"هذه الشروط فكيف يقر على نفسه بالكفر وهو لم يشرك باللَّه أبدا؟ .. وكيف ينقض عهدًا قطعه على نفسه وهذا ليس من صفات المؤمنين؟ .. وكيف يشعلها فتنة من جديد تسيل فيها الدماء وتزهق الأرواح؟ .. فعقدوا البيعة لواحد منهم أسمه عبد اللَّه بن وهب الراسبى وأطلقوا عليه لقب أمير المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت