فهرس الكتاب

الصفحة 10006 من 18318

باب التفسير

سورة النجم

الحلقة رقم [1]

بقلم الدكتور /عبد العظيم بدوي

{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى @ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى @ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى @ إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى @ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى @ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى @ وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى @ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى @ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى @ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى @ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى @ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى @ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى @ عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى @ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى @ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى @ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى @ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [الطور: 1 - 18] .

سورة مكية، شأنها شأن السور المكية في الاهتمام بترسيخ العقيدة، وبيان أصول الدين وأركان الإيمان، وأهمها: الوحي، والوحدانية، والبعث بعد الموت، وقد استفتحت السورة بالقسم على براءة النبي صلى الله عليه وسلم ونزاهته عن الضلال والغي، وأشارت إلى المُعلِّم الذي علّم النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه رآه مرتين على أصل خلقته، ثم تحدثت السورة عن بطلان الآلهة المزعومة التي عُبدت من دون اللَّه، وخَصّتْ بالذكر مِن هذه الآلهة: اللات والعزى ومناة، ولقد كان العرب جعلوا لهذه الثلاثة تماثيل على هيئة إناث، وزعموا أنها بنات اللَّه، تعالى اللَّه عما قال الظالمون علوًّا كبيرًا، فأبطل اللَّه تعالى هذا الزعم، وبيّن لهم أنها لو كانت هذه القِسْمةُ بينهم وبين مخلوق آخر، وهي جعلُهم لأنفسهم الذكور، ولغيرهم الإناث، لكانت قسمة جائرة، غير منصفة، فكيف ارتضوا للَّه ما لا يرضونه لأنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت