فهرس الكتاب

الصفحة 5401 من 18318

حكم الإسلام في الموسيقى والغناء

بقلم: منصور عبد الحكيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد: فقد طالعتنا جريدة اللواء الإسلامي في عددها الصادر في 5 جمادى الآخرة 1404 الموافق 8 مارس 1984 بإجابة الشيخ عطية صقر عن سؤال عن حكم الإسلام في سماع الأغاني والموسيقى وشرائط الفيديو. وقد قرر الشيخ أن سماع الموسيقى بوجه عام حلال لا غبار عليه لأنه لا يمكن تحريم صوت الريح وأصوات الطيور وغيرهما. وكذلك سماع الأغاني قال الشيخ إنه في الأصل حلال إلا إذا كانت مادة الأغنية محرمة أو مصاحبة لشرب خمر أو معطلة عن أداء الصلاة أو العمل وقد قرر ذلك بعد قراءة طويلة في الكتب ولكنه اختار لمن أراد أن يعرف المزيد أن يقرأ كتاب (إحياء علوم الدين) لأبي حامد الغزالي. وكأنه مصدر رئيسي ووحيد للفقه والتشريع. كما قال الشيخ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستمع إلى الغناء وأن الصحابة كانوا يغنون أثناء حفر الخندق ولم ينكر ذلك عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولنا أن نتساءل من أين أتى الشيخ بهذا الفهم؟ وهل الارتجاز وإنشاد الشعر يعتبر غناء؟ وإننا نضع بين يدي الشيخ الأدلة التالية من القرآن الكريم والأحاديث وأقوال الصحابة والفقهاء لعله يعيد النظر فيما أفتى به:

أولًا - قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه) 6 لقمان. قال مجاهد: لهو الحديث الاستماع إلى الغناء وإلى مثله من الباطل. وقال: حلف ابن مسعود رضي الله عنه، بالله الذي لا إله إلا هو- ثلاث مرات- أنه الغناء. وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه الغناء. وكذلك قال عكرمة وميمون بن مهران ومكحول والحسن وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت