فهرس الكتاب

الصفحة 14512 من 18318

القصة في كتاب الله

واتل عليهم نبأ الذى أتيناه آياتنا فانسلخ منها

الحلقة الأولى

اعداد / عبد الرازق السيد عيد

الحمد لله الذي علّم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي علمه الله ما لم يكن يعلم وكان فضله عليه عظيمًا.

أما بعد: فيقول ربنا تبارك وتعالى في محكم التنزيل: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف: 175، 176] .

أولاً: قبل الشروع في الحديث عن الآيتين السابقتين لابد من هذه التوطئة، فلقد اختلفت نقول المفسرين وأصحاب السير حول هذه القصة اختلافًا كثيرًا، واختلفت آراؤهم تبعًا لذلك في صاحب القصة سلفًا وخلفًا.

ولقد أخطأ بعض المتأخرين في النقل عن المتقدمين أو نقول: جَانَبَ الدقة في النقل عن ابن كثير رحمه الله، فقد نقل تصحيح ابن كثير رواية عبد الله بن عمرو بن العاص في أنَّ الرجل هو (أمية بن الصلت) ، وغفل عن تعليق ابن كثير على هذا القول وهو الأهم، وسنجتهد في بيان الأقرب إلى الصواب من ذلك، فإن أصبنا فمن الله، وإن أخطأنا فمن أنفسنا ومن الشيطان، ونسأل الله الغفران.

ومما وقع فيه الاختلاف زمن القصة هل وقعت في بني إسرائيل؟ أم هي مثل ضربه الله للعظة والاعتبار؟ وهل بين الأمرين تناقض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت