فهرس الكتاب

الصفحة 4234 من 18318

أيها المسلمون اعملوا

بقلم: الدكتور إبراهيم إبراهيم هلال

في القرآن الكريم آية استرعت انتباهي هذه الأيام وفرحت بها فرحًا كبيرًا، لأني وجدت فيها أملًا عظيمًا في فوزنا إذا عملنا، ووجدت فيها ضمانًا من الله سبحانه وتعالى لنا بأن أعداء الإسلام دائمًا سيكونون على التخاذل أمام مدنا وأمام قوتنا، فإن الله سيسلطهم بعضهم على بعض، ويغري بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة، وفي هذا بشارة لنا بأننا إذا أقدمنا على العمل من أجل عزة الإسلام والمسلمين، فإنه سيتخطى كل المعوقات التي يتصدى لنا بها أعداء الإسلام من أجل تعويق مسيرتنا، وأنهم دائمًا بهذا التفرق والتخاذل، وإيقاد نار العداوة الدائمة بينهم، سيبطل كل سعي لهم يحاولون به إضعافنا أو إيقاف تقدمنا. وفي هذا حفز لهمتنا، وإثارة لنشاطنا في العمل من أجل عزة الإسلام وسعادة المسلمين.

هذه الآية: هي قوله تعالى: (( وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ) ) [المائدة: 14] .

وهذه الآية الكريمة قد أعطتني أملًا قويًا هذه المرة وأنا أقرؤها في أن الله سبحانه سينصرنا دائمًا إذا اتجهنا إليهم بالغزو في سبيل الله ومن أجل نشر دين الله، فكأن ما فيها من إغراء العداوة والبغضاء بينهم، نداء علينا، بأن نقدم ولا نحجم، وأن نسير في طريقنا ولا نخاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت