الإسلام والمرأة
بقلم: عبد الرحمن الشربيني إبراهيم
إن الناظر إلى حقيقة هذا الدين المتأمل في أوامره ونواهيه المتتبع لما جاء به ... يرى أنه اشتمل على سعادة الناس ونهضتهم. فما أمر الله بشيء إلا وفيه خيرنا وفلاحنا. وما نهى عن شيء إلا وكان فيه صلاحنا ونجاتنا. فالله سبحانه هو خالق الأنفس وهو أعلم بطبائعها. ومن الأشياء التي اهتم بها الإسلام وأولاها عنايته ورعايته أمر المرأة من حيث حشمتها ووقارها وعفتها.
فالإسلام يدعو المرأة إلى الاهتمام بالمظهر والجوهر على أن يكون هناك ارتباط بينهما. فلا يجوز لها أن تدعى العفة والطهارة بينما السلوك الخارجي مناقض لذلك. أيضًا لا تظهر بالمظهر الإسلامي بينما من الداخل غير ذلك. فالإسلام يريد الانسجام بين الجوهر الداخلي بنقائه والمظهر الخارجي بحسن السلوك.
والإسلام عندما يدعو المرأة إلى نقاء الجوهر وحسن المظهر إنما يريد لها أن تحيا حياة كريمة بعيدة عن المهانة. ولذلك كلف الرجال وأمرهم أن يتأدبوا في سلوكهم مع المرأة حتى في النظرة فقال سبحانه (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ... .) 30 النور ثم قال بعدها موجهًا التكليف إلى المرأة المؤمنة (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ... .) 31 النور مما يكفل للمرأة الاستقامة والفلاح وللمجتمع الرشد والنجاح.