باب التفسير
سورق الطلاق
اعداد د / عبد العظيم بدوي
قال الله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4) فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ (10) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} [الطارق] .
بين يدي السورة
سورةٌ مكية، وهي قسمان: الأول: يتحدث عن البعثِ وأدلته. والثاني: يتحدث عن القرآن وصدق النبي صلى الله عليه وسلم .
تفسير الآيات
يقول تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} : هكذا استُفتحت السورةُ بالقسمِ من الله عز وجل بالسماء، وهي مُشَاهدةٌ، والطارق مأخوذ من الطّرق، وأصله الضرب، ومنه سُميت مِطْرقةُ الصائغ الحدّاد؛ لأنه يطرقُ بها، أي يضربُ بها، وقد فسّر اللهُ تعالى الطارق الذي أقسم به بقوله: {النَّجْمُ الثَّاقِبُ} أي: الذي يثقُبُ الظلام بضوئه، وقيل: كلُّ نجمٍ طارقٌ، لأنّ طلوعه بالليل، وكل ما أتى بالليل فهو طارق.
وقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ} : سؤالٌ لتفخيم أمره، وتعظيم شأنه، وجوابُ القسم: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} ، والحفظةُ نوعان: حَفَظَةُ الأعمال، وحَفَظَةُ الأبدان.