فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 18318

أضواء على رواة الحديث

عائشة أم المؤمنين رضي اللَّهُ عنها

هي أم المؤمنين، بنت أفضل الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أبي بكر الصديق، وأمها أم رومان بنت عامر، وشقيقها عبد الرحمن. كناها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بأم عبد اللَّه بابن أختها: عبد اللَّه بن الزبير.

بنى بها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (بنى بها: زفت إليه زوجة أي دخل بها) وهي في التاسعة من عمرها، ولم يتزوج بكرًا غيرها، وكان جبريل قد بشره بزواجه منها. فمما ترويه عائشة رضي اللَّهُ عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: (أريتك في المنام ثلاث ليال، جاءني بك الملك في سرقة من حرير(السرقة: بفتح السين والراء والقاف القطعة من الحرير الأبيض وجمعها سرق بفتح السين والراء أيضًا) ، فيقول هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك، فإذا أنت هي. فأقول: إن يك هذا من عند اللَّه يمضه) وبلغها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سلام جبريل عليها.

وكان جبريل عليه السلام ينزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو في فراشها، فقد روى البخاري أن النبي صلوات اللَّه عليه وسلامه قال لأم سلمة: (واللَّه ما نزل الوحي وأنا في لحاف امرأة منكم غيرها) .

وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يزداد ميله القلبي إلى عائشة رضي اللَّهُ عنها. ولذلك كان يعدل بين زوجاته ويدعو ربه قائلا: (اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) يعني القلب. وكان لها في القسم يومها ويوم سودة الذي وهبته لها تقربًا بذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. وكان الناس يتحرون بهداياهم إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم عائشة، فعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن الناس إذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أخرها حتى إذا كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة بعث صاحب الهدية بهديته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت