فهرس الكتاب

الصفحة 9856 من 18318

الطريق إلى تقويم اللسان - الحلقة السادسة -

بقلم د / سيد خضر

كفر الشيخ - أبو بدوي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وصحبه، وبعد:

فحين ابتدأنا الحديث عن الجملة الاسمية قلنا: إن صورها كثيرة غير منحصرة، وذكرنا بعضًا من ذلك، ومن صورها كذلك الجملة الاسمية المفتتحة بالنواسخ مثل كان وأخواتها، وإن وأخواتها، وسنبدأ في هذا المقال بذكر كان وأخواتها، وهو باب شائع في لغة العرب، فنقول:

كان وأخواتها أفعال ناقصة ناسخة، ومعنى النقصان فيها أنها لا تحتاج إلى فاعل بعدها كما في (جاء الحق) ، فالحق فاعل لجاء مرفوع، لكنها تحتاج إلى اسم وخبر ليتم المعنى، وأما كونها ناسخة فالنسخ من معانيه في اللغة الإزالة والتغيير، وهي ناسخة؛ أي مغيرة لحكم الجملة لفظًا ودلالة، فترفع المبتدأ وتنصب الخبر الذي كان مرفوعًا قبل دخولها على الجملة، وهذه الأفعال ثلاثة عشر فعلًا هنّ: كان، وأصبح، وأمسى، وأضحى، وبات، وظل، وصار، وليس، وما زال، وما فتئ، وما انفك، وما برح، وما دام، ولكل منها معنى واستعمال، ونفصلها على النحو الآتي:

أولا: (كان: قال أحمد بن فارس:(الكاف والواو النون أصل يدل على الإخبار عن حدوث شيء، إما في زمان ماضٍ، أو زمان راهن) . [ (مقاييس اللغة) : كون] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت