الطُرف والمُلح
محمد علي عبدالرحيم
بالرئاسة العامة لتعليم البنات بالرياض
1 -قال مالك بن أنس رحمه الله تعالى: استشارني الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في أن يعلق الموطأ على الكعبة، ويحمل الناس على ما فيه فقلت: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في الفروع، وتفرقوا في البلدان وكل مصيب، فقال الخليفة: وفقك الله يا أبا عبد الله.
فلله دَرُّكَ يا إمام دار الهجرة، فقد ضربت المثل في إنكار الذات، والبعد عن الشهرة واحترام رأي الغير.
2 -قال صلى الله عليه وسلم: (من استرجع عند المصيبة، جبر الله مصيبته وأحسن عقباه) ومعنى استرجع: أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
فقال سعيد بن جبير: لم تعط هذه الكلمات نبيًا قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولو عرفها يعقوب لما قال يا أسفا على يوسف.
3 -قال عمر بن عبدالعزيز: (إذا أتاك خصم وقد فقئت عينه، فلا تحكم له حتى يأتي خصمه فلعله قد فقئت عيناه معًا) .
وهذا من غير شك درس في العدالة التي تقضي بأخذ أقوال الخصمين وعدم التسرع في الحكم.
4 -سئل أحد الصالحين: (أي ولديك أحب إليك؟)
فقال: (هما مني بمنزلة السمع والبصر) .
5 -جيء بأعرابي إلى السلطان، ورفع كتاب قد كتبت فيه قصته، فأخذ الأعرابي يردد ويقول: هاؤم اقرءوا كتابيه، فقيل له: يقال هذا يوم القيامة. قال: إن يوم القيامة يؤتى فيه بحسناتي وسيئاتي، وأنتم جئتم بسيئاتي وتركتم حسناتي.