فهرس الكتاب

الصفحة 4057 من 18318

من وحي القرآن وهديّ السنة

بقلم محمد محمد أبو علو

(( أمنية النبي ) )

قال تعالى: (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُءَايَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [الحج: 52] .

قال لي صاحبي وهو يضغط على يدي محييًا ومصافحًا: أين أنت يا رجل؟ لقد أوحشتنا كثيرًا بطول غيابك وعاودنا الحنين لسماع عذب أحاديثك وشيق أفكارك خصوصًا بعد أن ذكرنا بك وببحثك الممتع لفهم كتاب الله وسنة رسوله ذلك الرجل الذي عرفتنا به ودللتنا عليه من أنصار السنة المحمدية عندما تناول في بعض خطبه المنبرية ذات جمعة آية: تمني رسل الله وأنبيائه وإلقاء الشيطان في أمنياتهم ونسخ الله لما يلقيه الشيطان، ثم إحكامه لآياته وجعله ذلك فتنة لمرضى القلوب وقساتها ودليلًا لأهل العلم به وبدينه على أن ما جاءت به رسل الله وأنبياؤه هو الحق الذي لا حق غيره فيزدادون به إيمانًا وله إذعانًا وعليه إصرارًا ..

قلت: يا رعاك الله يا أخي، لقد شوقتني بكلامك هذا عن صاحبنا السني وكلامه على هذه الآية لسماع مزيد من التفصيل والإيضاح عن فهمه لها ورأيه فيها لأنها من الآيات التي أُشكل فهمها على كثير من المسلمين بسبب ما نسجه حولها وربطه بها المضللون وأعداء الإسلام في القديم والحديث من مثل قصة الغرانيق الموضوعة بيقين والتي لا يُتصور قطعًا صدورها عن رجل له مسكة من عقل وخلق فضلًا عن نبي ثبتت عصمته بالله عن أن يقول عنه وفي دينه ما يصادم أصل حقه ويعارض جوهر معتقده، فهات ما عندك من علم عن صاحبك وآيته في سرعة وإيضاح يكتب الله لي ولكما الأجر والثواب ويحفظنا ومن نحب من مزالق المحن ومضلات الفتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت