قال زين العابدين: الرضا بالقضاء أرفع درجات اليقين.
طلب الخليفة من أبى حازم أن يرفع إليه حوائجه فكتب إليه: هيهات رفعت حوائجى إلى من لا يختزن الحوائج.
فما أعطانى منها قنعت وما أمسك عنى رضيت.
وقال أحدهم: رأس مال المؤمن دينه حيثما زال معه لا يخلفُه الرجال، ولا يأمن عليه الرجال وقال: إن الله عز وجل وسم الدنيا بالوحشة ليكون أنس المطيعين به.
وكان يقول إذا وصف المؤمنين: أتاهم عن الله تبارك وتعالى أمر صرفهم عن الباطل فأسهروا الأعين وأجاعوا البطون.
وأظمأوا الأكباد، وأنفقوا الأموال، واهتضموا التالد والطارف، في طلب ما يقربهم إلى الله عز وجل، وفى طلب النجاة مما خوفهم به.