دراسات شرعية
أثر السياق في فهم النص
اعداد
متولي البراجيلي
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد
فإن القرائن السياقية بنوعيها، المتصلة والمنفصلة، لها دور مؤثر غاية التأثير في تخصيص العام، والجمهور على التخصيص بالنوعين خلافًا للحنفية الذين يذهبون إلى التخصيص بالقرائن المنفصلة فقط
في المقال السابق ذكرنا من أنواع المخصصات المتصلة ثلاثة أقسام الاستثناء، الصفة النعت، البدل، الحال، الشرط ونستكمل البحث إن شاء الله فنقول وبالله التوفيق
ذكرنا أن الشرط هو تعليق شيء بشيء وجودًا أو عدمًا بـ «إن الشرطية» أو إحدى أخواتها
ومما يجدر الإشارة إليه في التخصيص بالشرط، أن المقصود بالتخصيص بالشرط، هو الشرط اللغوي فقط؛ لأن الشرط ينقسم إلى ثلاثة أقسام
الشرط العقلي وهو ما نتج عن حكم العقل، كالحياة للعلم، فإن العقل هو الذي يحكم بأن العلم لا يوجد إلا بحياة، فقد توقف وجود العلم على وجودها الحياة عقلاً، بمعنى أن العلم يُشترط له الحياة، فلا يمكن عقلاً أن يكون عالمًا إلا من كان حيًّا
الشرط الشرعي وهو ما نتج عن حكم الشرع كالطهارة للصلاة، فإن الشرع وهو الحاكم اشترط بأن الصلاة لا توجد إلا بطهارة فقط، فتوقف وجود الصلاة على وجود الطهارة شرعًا
الشرط اللغوي وهو ما نتج عن دلالة اللغة، كقوله إن جئتني أكرمتك، فما دخلت عليه أداة الشرط «إن» هو الشرط «جئتني» ، والمعلق عليه «أكرمتك» هو الجزاء ويستعمل الشرط اللغوي في السبب الجعلي، كما لو قال إن دخلت الدار فأنت طالق
والمراد أن الدخول سبب للطلاق
وأضاف بعضهم شرطًا رابعًا وهو
الشرط العادي ما نتج عن العادة والعرف، كالسلَّم للصعود إلى السطح، فإن العادة قاضية بأنه لا يوجد الصعود إلا بوجود السلَّم أو نحوه مما يقوم مقامه انظر روضة الناظر ... ، إرشاد الفحول
والشرط اللغوي هو المقصود في تخصيص العام
والشرط كالاستثناء في اشتراط الاتصال حقيقة أو حكمًا