قال بعضهم: فكر في ذنبك، وتب إلى ربك، ينبت الورع في قلبك، واقطع الطمع إلا من ربك، ذم مولانا الدنيا فمدحناها، وأبغضها فأحببناها، وزهدنا فيها فآثرناها، ورغبنا في طلبها، دعتكم إلى هذه الغرارة دواعيها فأجبتم مسرعين مناديها خدعتكم بغرورها تتمرغون في زهراتها وزخارفها، قال الله جل وعلا:"فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا".
أتى الحسن بكوز من ماء ليفطر عليه فلما أدناه إلى فيه بكى وقال ذكرت أمنية أهل النار قولهم:"أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ"وذكرت ما أجيبوا به"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ".
وقال كعب الأحبار: لأن أبكى من خشية الله فتسيل دموعى على وجنتى أحب إلى من أتصدق بوزنى ذهبًا.
وعن إبراهيم بن الأشعث قال: كنا إذا خرجنا مع الفضيل في جنازة لا يزال يعط ويذكر ويبكى حتى لكأنه يودع أصحابه ذاهب إلى الآخرة حتى يبلغ المقابر.