فهرس الكتاب

الصفحة 6614 من 18318

مع القرآن

علوم القرآن أصولًا ومنهجا

أقسام .. أسباب النزول

بقلم أ. د / محمد بكر إسماعيل

أستاذ التفسير وعلوم القرآن - جامعة الأزهر

عرفنا في المقال السابق أن سبب نزول الآية أو الآيات قد يكون حادثة وقعت أو سؤلًا ورد على لسان مؤمن أو كافر أو شبهة ألقى بها مشرك أو منافق على مسامع المسلمين لإضلالهم ونحو ذلك، وقلنا في تعريفه: إنه هو ما نزلت الآية أو الآيات متحدثة عنه أو مبينة لحكمه أيام وقوعه.

وبينا أن الطريق إلى معرفته صحة الرواية عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم.

-ونريد أن نتكلم في هذا المقال عن أقسامه وهى ستة:

الأول: ما يتوقف فهم الآية على العلم به، كأن يكون المعنى مبهمًا لا يعرف من الألفاظ وحدها، ولا من القرائن المحيطة به، فإذا ذكر السبب اتضح المراد منه، وهذا القسم مما ينبغى للمفسر أن يبحث عنه قبل الخوض في تفسير الآية، حتى لا يضل عن المراد منها.

-وذلك مثل السبب الذى نزل فيه قوله - تعالى:"قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ". فقد نزلت في خولة بنت ثعلبة.

-روى الحاكم وصححه عن عائشة قالت:"تبارك الذى وسع سمعه كل شيء إنى لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى على بعضه وهى تشتكى زوجها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول: يا رسول الله أكل شبابي، ونثرت له بطني حتى إذا كبر سني، وانقطع ولدى ظاهر منى، اللهم إنى أشكو إليك، فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات:"قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا"وهو أوس بن الصامت"أ. هـ (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت