فهرس الكتاب

الصفحة 9749 من 18318

كتبه الشيخ: محمد صادق عرنوس (رحمه الله)

قال الله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) [الأعلى: 14] ، قال الحافظ المنذري في (الترغيب والترهيب) ، والحافظ ابن حجر في (الفتح) : ثبت أنها نزلت في صدقة الفطر.

وروى البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) .

وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب، فلما جاء معاوية وجاءت السمراء - يعني الحنطة - قال: أرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر.

قال أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه أبدًا ما عشت، يعني مثل ما كان يخرج في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

وروى أبو داود وابن ماجه والحاكم وقال: على شرط البخاري؛ عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) .

قال الإمام الخطابي: فيه بيان أن صدقة الفطر فرض واجب كافتراض الزكاة الواجبة في الأموال، وفيه بيان أن ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كما فرض الله؛ لأن طاعته صادرة عن طاعة الله، وقد قال بفرضية زكاة الفطر ووجوبها عامة أهل العلم، وقد عللت بأنها طهرة للصائم من الرفث واللغو، فهي واجبة على كل صائم غني ذي جدة، أو فقير يجدها فضلًا عن قوته. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت