فهرس الكتاب

الصفحة 7127 من 18318

ولا تكونوا كالذين نسوا الله

بقلم

أ. سامي أنور

إن الأمة الإسلامية تعيش اليوم في حالة غريبة من تاريخها عجيبة في أطوارها، من ينظر إليها يذهل وينقلب إليهبصره خاسئًا وهو حسير، وقد اختلف الكثير من المفكرين والعلماء والمصلحين في تشخيص هذه الحالة الخطيرة وعلاجها، واختلفوا في تعيين أسبابها، ومن ثم كيفية تجاوزها إلى حالة أفضل، فضلًا عن الوصول بالأمة الإسلامية إلى ما يرجى لها، فمنهم من تراءى له إغماؤها .. جنونها .. نومها .. موتها، الكل يجزم بحالة من التعب والضياع.

إن القرآن باق ومحفوظ، والسنة النبوية موجودة ومصونة، والعلماء والدعاة يبذلون وسعهم، بل إن منهم من يحمل نفسه ما لا تطيق، ولكن الأمة زُجت إلى الضياع، وزجت إلى الدنيا، دنيا زادت فيها دواعى الغفلة والإعراض، وأديان ما أنزل الله بها من سلطان، وترى الأمة تعيش في حالة من النسيان، النسيان الجريمة التى تستوجب العقاب، لأنها علمت بالحق وحادت عنه إلى ما سواه، ونظرًا لخطورة هذه المسألة وشدة هذا الحال نتبادل أطراف الحديث عن النسيان، في الكتاب والسنة، لعنا ندرك معناه وحقيقته فيلقى لنا ضوءًا على الطريق نستبصر به خطوات المسير إلى النهضة الإسلامية الشاملة بإذن الله.

وقد يظنه بعضهم تضاربًا أو تعارضًا في النصوص التى وردت بالنسيان، فبعض النصوص تذكر النسيان ومعه العفو، وأخرى تثبت النسيان كجريمة، والناس في بعضها غير آثم، وفى الأخرى آثم يستحق العقاب، وذلك يدفع الباحث إلى تدقيق النظر ومحاولة التفسير الصحيح لها مع الجمع بين النصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت