إذاعة القرآن الكريم في خطر
بقلم: محمد نجيب لطفي
إن ما وصلت إليه إذاعة القرآن الكريم يستوجب منا النصيحة لمن يهمه الأمر فعسى أن يتخذ موقفًا حازمًا حاسمًا بعد أن أضحى الصمت جريمة ولا سيما والخط البياني للتردي والسقوط يزداد انحدارًا يومًا بعد يوم، ولو أن الإذاعة المذكورة اكتفت بالقرآن المرتل والسنة الصحيحة والفتاوى الصائبة لأحسنت صنعًا ولكنها للأسف الشديد لم تلتزم بذلك ولذا فهي في خطر، وهاكم بعض الأدلة على ذلك:
أولا: ورود كثير من الفتاوى المخالفة للقرآن والسنة وإجماع علماء الأمة وذلك في برنامج (بين السائل والفقيه) ومن أمثلة ذلك إباحة الغناء والموسيقى مطلقًا وإباحة كثير من الشرك كالتوسل والزيارة غير الشرعية للقبور، والصلاة في المساجد التي بها قبور، وإقامة السرادقات للعزاء وما يصحبها من منكرات وغير ذلك من الفتاوى الباطلة.
ثانيًا: تغلغل الصوفية والفكر الصوفي بصورة عجيبة وغريبة وكأنها أي الإذاعة لم تؤسس ولم تنشأ إلا من أجل الدعوة إلى الصوفية الباطلة والفكر الصوفي الضال المنحرف. ولذلك فهي تقدم كل ليلة ما يسمونه بالأمسية وهناك شرط أساس وضروري وهو أن تنقل من مسجد به قبر ولابد أن يكون صاحب القبر (عارفًا بالله) هذا فضلا عن احتفالها بما يسمونه بالموالد لمن يعتقدون فيهم أنهم أولياء. أيضًا يقدم برنامج يسمى (من دعاء الأنبياء والصالحين) وطبعًا المقصود بالصالحين هنا هم الصوفية لا أحد غيرهم.
ثالثًا: تقديم ما يسمونه (بالابتهالات) بإسراف ممجوج، وهذه الابتهالات من البدع والمحدثات في الدين، فضلا عما تحمله من شرك وضلال كقولهم أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أول خلق الله وأنه خلق من نور معتقدين بذلك أنهم يتقربون إلى الله وهذا باطل ومخالف لهديه صلى الله عليه وسلم لأنه القائل في الحديث الصحيح لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله).