فهرس الكتاب

الصفحة 9461 من 18318

الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة!!

يسأل القارئ: أحمد خالد عبد العزيز - صدفا - أسيوط - يقول:

بنت عمي رضعت معي أكثر من خمس مرات، ولكن غير مشبعات، والحديث الشريف يقول: (خمس رضعات مشبعات) ، فهل يجوز لي الزواج منها؟

والجواب: أنه لم يرد في الحديث لفظ مشبعات، كما ذكرت، إنما أحاديث الرضاع جاء فيها: حديث عائشة، رضي الله عنها، عند الشيخين: (إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة) .

وحديث ابن عباس عندهما: (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب) .

وحديث عائشة، رضي الله عنها، عندهما أيضًا: (إنما الرضاعة من المجاعة) .

وحديث أم الفضل عند مسلم: (لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان والمصة ولا المصتان) .

وحديث عائشة عند مسلم و (الموطأ) : (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات تحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن) .

هذا، ويقول القرطبي في (المفهم) : (خمس رضعات معلومات) ، فوصفها بالمعلومات، إنما هو تحرز مما يتوهم أو يشك في وصوله إلى الجوف من الرضعات، ويفيد دليل خطابه: أن الرضعات إذا كانت غير معلومات لم تحرم، أما كلمة مشبعات فهي متعذرة المعرفة؛ لأن الراضع طفل لا يخبر عن الشبع إذا سُئل.

قال النووي: اختلف العلماء في العذر الذي يثبت حكم الرضاع، فقالت عائشة والشافعي وأصحابه: لا يثبت الرضاع بأقل من خمس رضعات، وقال جمهور العلماء: يثبت برضعة واحدة.

وقال البغوي: قال أحمد: إن ذهب ذاهب إلى قول عائشة في خمس رضعات فهو مذهب قوي.

هذا، والرضعة هي ما التقم الطفل فيها الثدي، فمصه فنزل به اللبن، ثم تركه بنفسه من غير نزع، أو إزعاج، فإن عاد إليه ولو بعد وقت يسير فهي رضعة أخرى، وبذلك يتصور عدة رضعات في مجلس واحد.

بهذا، فإن البنت المذكورة أخت لك من الرضاع ولا يجوز لك زواجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت