ليس من الإسلام في شيء!!
بقلم الأستاذ أحمد جمال العمري
* هل الزهد الإسلامي هو تلك البدع التي تتمثل في تصرفات هؤلاء القوم الذين يلبسون الملابس المهلهلة. ويلتحفون الخرق ويتظاهرون بالتنسك والتبتل ويتصرفون وكأنهم في غيبوبة. ويشيعون بين الناس أنهم خدام أولياء الله وإليهم ينتسبون؟!
* هل الزهد الإسلامي هو ذلك القبوع على أرصفة الطرقات حول الأضرحة تقربًا لأولياء الله من دون الله؟
* هل الزهد الإسلامي هو ذلك التواكل والتكاسل بحجة التفرغ للعبادة. تلمسًا للبركة. واستئثارًا بالثواب؟
هل الزهد الإسلامي هو المجاورة - كما يقولون - واصطناع الحركات الهستيرية مع القول بأعلى صوت عند كل إشارة أو حركة (حي) بحجة أن فاعلها مجذوب ولا يملك لنفسه شيئًا؟!
إن هذه الصور الكريهة التي نجدها كثيرًا في الموالد وغيرها هي التي أوحت إلى الناس بأن ما يفعله هؤلاء القوم هو الزهد ورفض الحياة .. وأن هذه الفكرة للأسف - أشاعها المستشرقون والمضللون استنادًا إلى تصرفات الكهان والرهبان وحياتهم في الكنائس وقبوعهم فيها - أشاعوا أنها صورة الزاهدين المسلمين: تسكع في الطرقات والحوانيت حول المساجد تقربًا وزلفى. ثم تظاهر بالحرمان لاستدرار العطف والشفقة ..
إن هذا ليس من الإسلام في شيء .. نعم ليس من الإسلام في شيء .. إن الزهد الحقيقي هو العفة والطهر. والاعتدال في كل شيء .. مأكل أو مشرب أو متاع .. إن الزهد الحقيقي يرتبط بتقوى الله ورفض الاستغراق في متاع الدنيا طمعًا فيما عند الله .. إن الزهد الحقيقي هو العزة والإنفة. وليس التسول والاستجداء.
وإن أروع صور الزهد الإسلامي نراها وفي أكمل صورة وأجملها عند نيبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم .. في أفعاله وتصرفاته في حياته ..