من وصايا السلف
قال سفيان الثوري لعلي بن الحسن فيما يوصيه:
يا أخي عليك بالكسب الطيب، وما تكسب بيدك، وإياك وأوساخ - أي الصدقات - الناس أن تأكُلهُ أوتلسبهُ، فإن الذي يأكل أوساخ الناس مثله مثل علِّيةٍ لرجل وسفله ليس له، فهو لا يزالُ على خوفٍ أن يقع سفله، وتتهدَّم عليتُهُ.
فالذي يأكُلُ أوساخ الناس هو الذي يتكلم بهوًى، ويتواضع للناس مخافة أن يمسكوا عنه. «الحلية» .
من نوادر القضاة
قال المدائني: تنازع إلى إياس رجلان؛ ادعى أحدهما أنه أودع صاحبه مالًا، وجحده الآخر، فقال إياس: أين أودعته هذا المال؟ قال: في موضع كذا وكذا. قال: وما كان في ذلك الموضع؟ قال: شجرة. قال: فانطلق فالتمس مالك عند الشجرة، فلعلك إذا أتيتها تذكر أين وضعت مالك. فانطلق الرجل. وقال إياس للمطلوب: اجلس إلى أن يجيء صاحبك. فجلس، فلبث إياس مليًّا يحكم بين الناس، ثم قال للجالس عنده: أترى صاحبك بلغ الموضع الذي أودعك فيه؟ قال: لا. قال: يا عدو الله إنك لخائن. فأقر عنده، فحبسه حتى جاء صاحبه، ثم أمره بدفع الوديعة.
حكم ومواعظ
• قال أحد السلف: لما ثَقُلَ محمد بن واسع كَثُرَ الناسُ عليه في العيادة، فدخلتُ، فإذا قومٌ قيامٌ وآخرون قعود. فقعدتُ، فأقبل عليَّ فقال: أخبرني ما يغني عني هؤلاء إذا أخذ بناصيتي وقدميَّ غدًا، فألقيتُ في النار.
• قال الحسن: لسان العاقل من وراء قلبه، فإذا أراد الكلام تفكر، فإن كان له قال، وإن كان عليه سكَت، وقلبُ الجاهل من وراء لسانه، فإن همَّ بالكلام تكلَّم به له أو عليه.
• قال الحسين بن عبد الرحمن: لا تسكنُ الحكمةُ معدةً ملأى.
• قال قثم العابد: ما قلَّ طُعْمُ امرئٍ قط إلا رقَّ قلبه، ونديت عيناه.
هيا نتعلم!!