ركن الأسرة
الإجازة الصيفية ومشكلات الشباب
اعداد: الشيخ جمال عبد الرحمن
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
فإن الله تعالى العزيز الرحيم أمر المسلمين بأن يقوا أنفسهم وأهليهم نارًا وقودها الناس والحجارة، فقال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ التحريم، وليست الوقاية من نار الله الموقدة بتجهيز أمتعة واقية من حرارة هذه النار، وإنما بتجهيز الأعمال الصالحة، وترك الأعمال السيئة، وبذلك يقي الإنسان نفسه من غضب الجبار سبحانه وتعالى
ويكون ذلك بصلاح العقيدة وسلامة المعتقد، فتكون عقيدة المسلم محققة لركني التوحيد توحيد المرسِل، وهو الله عز وجل، وذلك بشهادة أن لا إله إلا الله، وتوحيد متابعة المرسَل، أي الرسول، وذلك بشهادة أن محمدًا رسول الله، والعمل بمقتضى هاتين الشهادتين، ومن هنا تصلح العقيدة والمعتقد، وتستقيم متابعة الرسول، وعلى كل مسلم بعد ذلك أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق ليعبدوه، وبالإلهية يفردوه، ولهذا لا ينبغي للمسلم أن تكون حياته لهوًا ولعبًا، ورغباتٍ وشهواتٍ، ولهثًا وراء كل جديد، وإن كان غير مفيد، قال الله تعالى الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً مريم
وقال سبحانه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ المنافقون