واحة التوحيد
إعداد: علاء خضر
من وصايا السلف
كَتَبَ رجلٌ إلى أبى عبدالله أحمد بن حنبل رحمه الله كتابًا يستأذنه في أن يضع كتابًا يشرحُ فيه الرَّدَّ على أهل البدع، وأن يحضر مع أهل الكلام، فيناظرهم، ويحتجَّ عليهم، فكتب إليه أبو عبدالله: بسم الله الرحمن الرحيم .. أحسن الله عاقِبَتَكَ، ودفع عنك كُلَّ مكروهٍ ومحذورٍ. الذى كُنا نسمع، وأدركنا عليه من أدركنا من أهل العلم أنهم كانوا يكرهون الكلام والجلوس مع أهل الزيغ، وإنما الأمورُ في التسليم والانتهاء إلى ما كان في كتاب الله أو سنة رسول الله لا في الجلوس مع أهل البدع والزيغ؛ لتردَّ عليهم، فإنهم يُلبسون عليك، وهم لا يرجعون.
فالسلامةُ - إن شاء الله - في ترك مجالستهم والخوض معهم في بدعتهم وضلالتهم، فليتق الله امرؤٌ، وليصر إلى ما يعود عليه نفعه غدًا من عملٍ صالحٍ يقدمُهُ لنفسه. [الإبانة لابن بطة] .
من أقوال السلف في الصبر
قال سعيد بن عبدالعزيز: إذا رأيت أمرًا لا تستطيع تغييره فاصبر وانتظر فرج الله. (أى باليد أو باللسان، أما بالقلب فالكل يستطيعه) .
قال الفرج بن فريد: طوبى لمن غلب بتقواه هواه، وبصبره الشهوات.
قال ميمون بن مهران: الصبرُ صبران؛ الصبرُ على المصيبة حسن، وأفضل من ذلك الصبر عن المعاصى. [الصبر لابن أبى الدنيا] . والصبر على الطاعات أفضل.
حكم ومواعظ
قال الحسن: لقد مضى بين أيديكم أقوام لو أن أحدهم أنفق عدد هذا الحصى لخشى ألا ينجو من عظم ذلك اليوم. [الزهد لابن المبارك] .