بيان من جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر حول الأحداث في فلسطين!!
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده ... وبعد:
إن الأحداث المتلاحقة للعدوان الصهيونى على الفلسطينيين قيادة وشعبًا مع صمت العالم - إلا من ضجيج لا يسمن ولا يغنى من جوع - لهو حقًّا أمر مؤسف؛ إذ يظهر العالم وكأنه ما تحكمه إلا عصابة من الإرهابيين المستحقين للسجون.
فمن عجب أن يكون الجاني سجانًا أو المجنى عليه حبيسًا والعالم متفرج بل يناصر الباطل خوفًا من سطوة اللص الذى سرق الأرض وهتك العرض وسفك دماء الأبرياء.
العالم الإسلامي يبلغ المليار ونصف المليار وهو ما لم تبلغه أمة من الأمم، فأين هم في هذه الأحداث الدامية؟!
يوم كانت الأمة حية نادت امرأة: وَامعتصماه، فتحركت الجيوش لتذل الجبابرة وتعيد الحق إلى نصابه.
يوم كانت الأمة حية ووقع خلاف بين قادتها طمع ملك الروم فيها، فكتب إليه معاوية: والله لئن لم تنته وترجع إلى بلادك يا لعين لأصطلحن أنا وابن عمى عليك، ولأخرجنك من جميع بلادك ولأضيقن عليك الأرض بما رحبت، فخاف ملك الروم وبعث يطلب الهدنة.
الفرق شاسع والبون كبير، لا في عدد ولا عدة وعتاد، ولكن في رجال وإيمان. كان القوم لا يخافون على طعام أن يمنع ولا سياحة أن تقطع، إنما يخافون من رب أن يغضب، عرفوه فعبدوه كما شرع، فألقى الوهن في قلوب الأعداء، وثبت منهم القلوب والأقدام، وأنزل الملائكة بشرى لهم، وكان النصر من عند الله.
لذلك فإن جماعة أنصار السنة المحمدية - وهى تشعر بالواجب الإسلامي الملقى على أكتاف المسلمين - تصدر بيانها هذا، تدعو فيه:
أولًا: حكام المسلمين إلى سرعة التحرك لإنقاذ فلسطين، فلا يلتهمها الأعداء، ولأن أطماع اليهود لا تقف عند الاستيلاء على فلسطين، واثقين أن ما مع المسلمين من قدرات إنما هو فوق ما يملكه عدوهم.
فوق ذلك يملكون العقيدة الصحيحة والدين القويم الذى وعدهم ربهم بنصره، فقال: {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} [محمد: 7] .
ونذكرهم بقول الله تعالى: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} ، وإلى فتح باب الجهاد وتوحيد الصف ونبذ الخوف وإعداد القوة، لأن العدو جبان، فلا يرجع إلا خوفًا ورهبة.