وما آتاكم الرسول فخذوه
بقلم
الدكتور جابر إبراهيم الحاج
تقوم الجماعات الإسلامية وكل واحدة منها تعلن أنها تدعو إلى الكتاب والسنة، وما من عالم إلا يعلن هذا القول، وحين تأتى فتواهم مناقضة لذلك، تتألم نفوس الغيورين على الكتاب والسنة.
الشيخ محمد متولى الشعراوي والدكتور السيد رزق الطويل يناديان بإيقاف إذاعة الأذان بالميكروفون ويزعمان أن استعمال مكبرات الصوت في الأذان لا تزيد عدد المصلين!.
وهذا تعليل غير صحيح وإلا لأصغينا لمن يطالب بأن يتوقف الدعاة إلى اللَّه لأن الناس أسرع تلبية للرذيلة والمسيرات المأجورة.
يقول الشافعى رحمه في كتابه (الأم) : (واجب رفع الصوت في الأذان لأمر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -) .
ويقول ابن حزم رحمه اللَّه في كتابه (المحلى) : (وأما الصيت، فلأن الأذان أمر بالمجيء إلى الصلاة، فإسماع المأمورين أولى، ولقول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لأبى محذورة:(( ارجع فارفع صوتك ) )وهذا أمر برفع الصوت، فلو تعمد المؤذن ألا يرفع صوته لم يجزه أذانه ... ).
وفي هذا ما يكفى للرد على الشيخ وعلى الدكتور.
ونقرأ في مجلة إسلامية في باب الإفتاء لعالم يجيب على سؤال عن قراءة القرآن قبل صلاة الجمعة فيقول: إنها بدعة حسنة.
والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) ).