دراسات في الاقتصاد الإسلامي
يقدمها: بخيت محمد عبد الرحمن الحصرى
المال مال اللَّه ... والبشر مستخلفون فيه ... وممتحنون به ... هذا الكون الذى نعيش فيه ... خلقه اللَّه جل شأنه مما نعلم ومما لا نعلم ... ومما ندرك ومما لا ندرك ... ومما نستطيع تصوره ومما لا نستطيع تصوره ... قال تعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍفَاعْبُدُوهُ} [الأنعام: 102] .
وما دام اللَّه خالق كل شيء فهو مالكه .. قال تعالى: {وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [المائدة: 17] . ويقول سبحانه: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} [طه: 6] .
فاللَّه وحده له ملكوت السموات والأرض وهو مالك الأموال كلها سواء تمثلت في (أموال اقتصادية) أو في (أموال حرة) فهذا التمييز القائم على الندرة هو تمييز من صنع البشر (انظر(الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد المعاصر) للدكتور محمد عبد اللَّه العربى. المؤتمر الثالث لمجمع البحوث الإسلامية ص 209).