فهرس الكتاب

الصفحة 14042 من 18318

دراسات شرعية:

المنهج الإسلامي في وقاية المجتمعات من الفاحشة

متولي البراجيلي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد:

ذكرنا في المقال السابق أن الله تعالى أمر بحسن العشرة بين الزوجين في كتابه الكريم، وكذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الصحيحة، ورأينا أن حُسن العشرة جزء من المنهج الإسلامي في وقاية المجتمع من الفاحشة.

وقد أوردنا سبعة من حقوق الزوج على زوجته، ونستكمل باقي حقوق الزوج على زوجته:

8 -أن ترضى الزوجة باليسير، وألا تكلف زوجها من النفقة ما لا يطيق، فقد قال الله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق: 7] .

وإذا أنفقت هي من مالها في البيت فلا تمنّ عليه، فإن ذلك يوغر القلب، ويؤدي إلى إبطال الأجر.

9 -أن تحسن القيام على تربية الأبناء، فلا تغضب عليهم أمامه ولا تدعو عليهم ولا تسبهم فإن ذلك يؤذيه، وأذاه حرام.

وكذلك تحسن معاملة والديه وأقاربه فإن ذلك يحببه فيها ويعاملها بالمثل.

10 -أن تكتم الزوجة سر زوجها وسر بيتها، قال تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: 34] .

وألا تتكلم في أسرار الفراش، فإن ذلك من سوء الأدب، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما بالحديث (وهو في مسند أحمد وصححه الألباني في آداب الزفاف) : قال صلى الله عليه وسلم: «لعل رجلاً يقول ما يفعله بأهله، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها، فأرمَّ القوم، فقلتُ (أسماء بنت يزيد رضي الله عنها) : إي والله يا رسول الله، إنهنّ ليفعلن وإنهم ليفعلون. فقال صلى الله عليه وسلم: «فلا تفعلوا، فإنما مثل ذلك كمثل شيطان لقى شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت