فهرس الكتاب

الصفحة 7248 من 18318

فكر الإرهاب .. وإرهاب الفكر

مصطفى فهمى مصطفى أبو المجد

قلت لصاحبى: أخبرنى ما معنى (فكر الإرهاب) ؟

قال: أخبرنى أنت أولًا: ما معنى الإرهاب؟.

قلت: الإرهاب هو ارتكاب أى عمل يهدد (السلام الاجتماعى) .

قال: وما معنى (السلام الاجتماعى) ؟

قلت: العلاقات بين أفراد المجتمع خارج الأسرة وداخلها.

قال: وعلام يقوم هذا (السلام الاجتماعى) ؟

قلت: يقوم على القواعد السلوكية، والآداب التى ارتضاها المجتمع.

قال: ومم استمد مجتمعنا سلوكه وآدابه؟

قلت: من الدين، فهذا المجتمع متدين بفطرته رغم الظواهر الكثيرة التى تعكر صفو تدينه.

قال: معنى هذا أنك ترى أى عمل ينافى التدين، منافيًا للسلوك والآداب وبذلك يكون مهددًا للسلام الاجتماعى؟

قلت: نعم، وهل يختلف على ذلك اثنان؟ ولكنى لا أسألك عن معنى الإرهاب إنما أسأل عن (فكر الإرهاب) .

قال صاحبى (ضاحكًا) : يا عزيزى، ما دمنا اتفقنا على تعريف الإرهاب فقد وضح الجواب.

قلت: إذن .. كل فكر يؤدى إلى عمل يخرب سلوكنا وآدابنا هو (فكر إرهاب) ؟

قال: أليست هذه النتيجة المنطقية لكلامك أنت؟

قلت: بلى، ولكن ما رأيك أنت؟

قال: قبل رأيى، دعنى أسألك - بمقياسك البديهى - ماذا تسمى (المسلسل) الذى يسخر من ديننا، ويعرضه في صورة شوهاء، تنفر الشباب والعامة، وتغرس فيهم الاستهانة به؟ هل تعد هذا فكر إرهاب؟.

قلت: نعم، لأنه يصيب السلام الاجتماعى في مقتل.

قال: وما رأيك في الفكر الذى يروج لكل هذا؟

قلت: هو (فكر إرهاب) بلا شك.

قال: وماذا تسمى (الأغانى) التى تجمع بين الخلاعة والإثارة، وانحطاط العبارة، وتحطيم آداب فاضلة؟

قلت: هى (فكر إرهابى) بلا شك.

قال: وماذا ينبغى - في رأيك - أن يكون موقفنا من هذا الفكر؟

قلت: مقاومته أشد المقاومة حماية لديننا، وأسرنا، ومجتمعنا.

قال: وكيف تكون تلك المقاومة؟

قلت: بالحكمة والموعظة الحسنة، بنصح أولى الأمر، بتوعية الناس.

قال: وكيف تكون توعية الناس؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت