فكر الإرهاب .. وإرهاب الفكر
مصطفى فهمى مصطفى أبو المجد
قلت لصاحبى: أخبرنى ما معنى (فكر الإرهاب) ؟
قال: أخبرنى أنت أولًا: ما معنى الإرهاب؟.
قلت: الإرهاب هو ارتكاب أى عمل يهدد (السلام الاجتماعى) .
قال: وما معنى (السلام الاجتماعى) ؟
قلت: العلاقات بين أفراد المجتمع خارج الأسرة وداخلها.
قال: وعلام يقوم هذا (السلام الاجتماعى) ؟
قلت: يقوم على القواعد السلوكية، والآداب التى ارتضاها المجتمع.
قال: ومم استمد مجتمعنا سلوكه وآدابه؟
قلت: من الدين، فهذا المجتمع متدين بفطرته رغم الظواهر الكثيرة التى تعكر صفو تدينه.
قال: معنى هذا أنك ترى أى عمل ينافى التدين، منافيًا للسلوك والآداب وبذلك يكون مهددًا للسلام الاجتماعى؟
قلت: نعم، وهل يختلف على ذلك اثنان؟ ولكنى لا أسألك عن معنى الإرهاب إنما أسأل عن (فكر الإرهاب) .
قال صاحبى (ضاحكًا) : يا عزيزى، ما دمنا اتفقنا على تعريف الإرهاب فقد وضح الجواب.
قلت: إذن .. كل فكر يؤدى إلى عمل يخرب سلوكنا وآدابنا هو (فكر إرهاب) ؟
قال: أليست هذه النتيجة المنطقية لكلامك أنت؟
قلت: بلى، ولكن ما رأيك أنت؟
قال: قبل رأيى، دعنى أسألك - بمقياسك البديهى - ماذا تسمى (المسلسل) الذى يسخر من ديننا، ويعرضه في صورة شوهاء، تنفر الشباب والعامة، وتغرس فيهم الاستهانة به؟ هل تعد هذا فكر إرهاب؟.
قلت: نعم، لأنه يصيب السلام الاجتماعى في مقتل.
قال: وما رأيك في الفكر الذى يروج لكل هذا؟
قلت: هو (فكر إرهاب) بلا شك.
قال: وماذا تسمى (الأغانى) التى تجمع بين الخلاعة والإثارة، وانحطاط العبارة، وتحطيم آداب فاضلة؟
قلت: هى (فكر إرهابى) بلا شك.
قال: وماذا ينبغى - في رأيك - أن يكون موقفنا من هذا الفكر؟
قلت: مقاومته أشد المقاومة حماية لديننا، وأسرنا، ومجتمعنا.
قال: وكيف تكون تلك المقاومة؟
قلت: بالحكمة والموعظة الحسنة، بنصح أولى الأمر، بتوعية الناس.
قال: وكيف تكون توعية الناس؟