قلت: عن طريق (الجمعيات الإصلاحية) ووسائل الإعلام، وبرامج الأحزاب.
قال: فماذا ترى في خنق جمعيات الإصلاح؟ وإغلاق وسائل الإعلام الرسمية في وجه الدعاة؟ والسماح لتيار معين (سميت أنت فكره إرهابيًا) بالوصول إلى عقول الناس عن طريق عيونهم وآذانهم؟ وماذا ترى في تكثيف الدعاية لهذا التيار، ووصفه بالحرية والتطور والتنوير، ووصف ما عداه بالتخلف والرجعية؟ ماذا تقول في هذا؟
قلت: أقول: هذا (إرهاب الفكر) .
قال: بالفعل (إرهاب الفكر) ليس له اسم آخر.
قلت: وهل لديك اقتراح؟
قال: إن صدقت النوايا فالحل موجود - وهو لا يعدو أحد أمرين:
الأول: أن يوضع معيار ثابت يراعى دواعى (السلام الاجتماعى) ومن شذ عنه بأية طريقة يؤخذ على يديه"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ" (آل عمران: 110) .
والثانى: أن تكون المساواة التامة في وسائل الإعلام، فلا يحجر على فكر ويمرر فكر بل تكون الحرية، ويترك المنطق والحق ومصلحة الأمة تفرض فكرها على الساحة إن استطاعت بالكلمة والحجة، أو فلسفة الشر والإفساد إن استطاعت بالكلمة والحجة، ولنا البشرى في قول الله:"فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ" (الرعد: 17) .
مصطفى فهمى مصطفى أبو المجد