مؤتمر القمة الإسلامي بلاهور
من قمة الأهداف الإسلامية
بقلم الأستاذ حسن محمد الجنيدي - المستشار بوزارة الخارجية
من المؤلم أن يتجه المسلمون في نهضتهم الحديثة نحو عدوهم فيأخذون تشريعاتهم الباطلة نموذجًا ونبراسًا فيحلون ما أحلوه ويحرمون ما حرموه. وقد آن الأوان للمودة إلى شريعة الحق بعد التيه في دياجير الضلالة قرونًا طوالًا حتى بلغ الحال بأمة الإسلام (عدا دولتين إسلاميتين) أن تبيح الخمر والزنا.
والمجتمعات الإسلامية قد سقطت قلاعها ودكت حصونها بعد أن نبذت الطهر في عقيدتها وفي تعاملها وفي شئونها كلها، والذي نصبو إليه ونعلق عليه الآمال من الملوك والرؤساء - بعد الله - في عالمنا الإسلامي أن يقرروا ما أقره السلف الصالح فإن آخر هذه الأمة لا يصلح إلا بما صلح به أولها.
نريد منهم أن يتواصوا بالحق بأن يضيفوا إلى قرارات النضال والتحرير القرارات الثلاث التالية لتكون بمثابة البذور الطيبة التي تنبت الأمة الإسلامية التي تصلح للشهادة على الناس.
الأول: تطهير عقيدة المسلم من الغزوات الدخيلة سواء من الفكر المادي الإلحادي أو من شرك الوثنية بتعظيم قبور الأولياء والأنبياء واتخاذ الوسطاء والشفعاء فنهلك بما هلك به من سبقنا من الأمم التي اتخذت رهبانها وأحبارها أربابًا من دون الله يحلون لهم ويحرمون والتي صرفت دعاءها واستغاثتها إلى الأنبياء والقديسين والأولياء من دون الله رب العالمين.
الثاني: تحريم الخمر والميسر في كافة أنحاء العالم الإسلامي فكلاهما من عمل الشيطان وسبب الفرقة والانقسام وانتشار العداوة والبغضاء (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) [المائدة: 91] .
الثالث: تحريم الزنا بعد أن أصبح في كثير من الدول الإسلامية - نقلا عن أوروبا مباحًا إلا في حالات ثلاث:
(أ) التغرير بالفتيات دون السادسة عشرة.
(ب) الاغتصاب (هتك العرض بالقوة) .