فهرس الكتاب

الصفحة 17952 من 18318

كلمة التحرير

عيد الأمة أحكام وآداب

بقلم

رئيس التحرير

أجمال سعد حاتم

الحمد لله أعظَمَ للمتقين أجورهم، وأفاض عليهم أيام صومهم وعيدهم، وشرح بالهدى والخيرات صدورهم، وفَّق عباده المخلصين للطاعات وأعان، والصلاة والسلام على من علَّم أحكام الدين وأبان، أما بعد

فالدنيا سريعة الزوال، وشيكة الارتحال، وزوال بعضها مؤذنٌ بزوال جميعها، ورمضان موسم للرجوع إلى الله، والندم على التفريط، وما مضى من سيئ الأعمال، والعزم على استدراك ما فات، فاحفظوا صومكم من الكذب والغيبة والرفث والفسوق، وطهِّروا قلوبكم من الحسد والحقد والضغائن، واجتهدوا في طاعة ربكم، واحذروا ضياع أزمانكم في اللهو والمحرمات، فقد استروحنا في الأيام الماضية نسمات موسم من مواسم الخيرات، فهنيئًا للمحسن المفلح بالقبول والفوز والغفران، وحريٌ بالمسيء أن يُعَزَّى على الحرمان، وعليه أن يتدارك ما فات قبل الممات يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ ... إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ الشعراء

استقبال العيد ... ووداع رمضان

ونحن نُودِّع شهر رمضان الذي كان ميدانًا يتنافس فيه المتنافسون، ويتسابق فيه المتسابقون، ويُحْسن فيه المحسنون، تروضت فيه النفوس على الفضيلة، وتربت فيه على الكرامة، وترفعت عن الرذيلة، وتعالت عن الخطيئة، واكتسبت فيه كل هدًى ورشاد، فكَسَب مَنْ كَسَبَ، وفاز من فاز، ومسكينٌ ذاك الذي أدرك هذا الشهر ولم يظفر من مغانمه بشيءٍ، ما حجبه إلاَّ الإهمال والكسَل، والتسويف وعدم التوفيق وطول الأمل

ترحل شهر الصبر والهفاه وانصرما

واختصَّ بالفوز في الجنات من خدما

وأصْبَحَ الغَافِلُ المَسْكينُ مُنْكَسِرًا

مِثْلي، فَيَا وَيْحَه، يا عِظَم ما حُرِمَا

مَنْ فَاتَهُ الزرعُ في وقت البذار فما

تراه يحصد إلاَّ الهم والنَدَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت